تُسلط الدراسةُ الضوء على مصادر رقابة محاكم الأحوال الشخصية على قضايا الأوقاف والوصايا، وأنواعها المتعددة؛ الشرعية والنظامية، كما تبيّن أهداف هذه الرقابة وغاياتها ومصالحها الشرعية والنظامية والإدارية والاجتماعيّة، كما تستعرض تاريخ نشأة رقابة القضاء على الأوقاف والوصايا في العصور الإسلاميّة، والخلافات المتتابعة على مر الزمان، منذ عهد النبوة وإلى عصرنا الحالي، حتى تصل إلى نسختها النهائية ممثّلة في رقابة المحاكم في الدول الحديثة، وتحديدًا محاكم الأحوال الشخصية في المملكة العربية السعودية، كما تُلقي الدراسة الضوءَ على عدد من تجليات أهمية رقابة المحاكم على هذا الباب، وتستعرض أيضًا مجالات رقابة محاكم الأحوال الشخصية المختلفة على هذا النوع من القضايا، بكلا نوعَي دعاويها: الإنهائية منها والحقوقية، وتعرّج الدراسة على أنواع الجهات الرقابية المختلفة، وأبرزها المحاكم، وأهمها محاكم الأحوال الشخصية، ثم الجهات الرقابية الأخرى التي لها صلاحيات رقابية على الأوقاف والوصايا؛ كالهيئة العامة للأوقاف، والنيابة العامة، وجهاز الشرطة، والتي تقوم بدور رقابي مُتفاوت على هذا الباب، ثم تسلط الدراسة الضوء على المخالفات التي تصدر من النظّار ونحوهم في قضايا الأوقاف والوصايا، والإجراءات الاحتسابية التي تقوم بها المحاكمُ في هذا الصدد.